وجهها شاحب ,عيونها غائرة في وجههافارقت الابتسامة شفتيها ادارت ظهرها وبخفه مسحت دمعة تسللت من عينها وانحدرت على وجنتهاجلست على حافة السرير وبكل حنان اخذت يده بين يديها وضعتها على شفتيها لتطبع قبلة حانيه تلك اليدين تحركت اصابعه لتلامس وجنتها وتتلقى دمعة نزلت خلسه وبطرف اصبعه رفع الدمعه ومسح بها شفتيه لم تتمالك نفسها اجهشت بالبكاء ورمت بنفسها على صدره عانقته بكل قوه ,لا تتركني ان كان لا بد من الرحيل دعني ارحل معكووبصوت متهالك رد ,من قال اني مغادر انا باق وبقربك ولن اغادر العالم حتى اطمئن عليك
وهل هناك اطمئنان ان انت رحلت
قلت لك لن ارحل سلبقى بجوارك
عادت ومرغت راسها بصدره فرفع وجهها بكلتا يديه المنهكتين ,مسح الدموع النازفة على وجهها
انا احبك ولن اخذلك ان شاء الله سابقى معك على طول وان غبت فان طيفي سيلازمك
انا لا اريد طيفك اريدك انت بدمك ولحمك
لا تبكي يا غاليتي فدمعك غالي اطبقي عينيك وتعالي الى حضني
مسحت دموعها وارتسمت ابتساوة شاحبة على وجههاورمت بنفسها بين احضانه وكانها طفل اعادوه الى حضن امه بعد طول
غياب ودون ان تدري غفت عينها وهي متشبثة برقبته التصق كيانها بكيانه ولن تستطيع قوة على وجه الارض ان تفرق
بينهما فهما يعتمدان على الله اولآوحبهما ثانيآ
لم يغمض له جفن نسي الالم نسي المرض فقط تذكر انها بحاجة اليه ,ضمها بكل حنان الى صدره طبع قبلة حانية على جبينها
وانسل من الفراش خلسه اتكأعلى الكرسي ثم على الحائط واتجه الىردهة المنزل ثم عاد الى الغرفه ثم الردهه وكانه يبحث عن
شيء لا يعرفه دخل الحمام توضأصلى لله ركعتين سجد وابتهل ودعا لله وبحرقة المحتاج للعون دعا الله واسر اليه الدعاء
والطلب وباصرار الضعيف حتى كاد يغمى عليه من شدة البكاء شعر وكان النار قد احرقت مقلتيه من شدة البكاء ومزقت قلبه
من الالم استيقظت من غفوتها لم تحسست مكانه فلم تجده قفز قلبها من بين ضلوعها قفزت من مكانها واسرعت لتبحث عنه
فوجدته لا يزال ساجدآ وصوته قد علا من البكاء وضعت يدها الحانية على راسه فرفعت راسه وضعته بين يديها والصقت
وجهها بوجهه ابتسمت وابتسم ثم احتضن وجهها بكلتا يديه نهض عن الارض متكئآ عليها اتجه الى الشرفه ورفع الستائر تاركآ
الشمس تتسلل الى ارجاء المنزل لتتجول فيها وبكل حريه
طبع قبلة حانية على يدها وقال لها هل لي بفنجان قهوة من مولاتي؟ لم تسعها الدنيا ساعتها منذ اكثر من شهر لم يتذوق الطعام
ولا الشراب كعادته الا القليل هرولت مسرعة الى المطبخ اعدت القهوه ووضعتها على صينيه ومعها كوب من الماء ووردة
جورية حمراء واخرى بيضاء وبعضآمن الحلوى ,نزلت الى الحديقه ,وضعتها على الطاوله ثم عادت لدعوته لتناول القهوه بين
الورود لم تجده في المنزل ,بحثت عنه في كل مكان فلم تجده قفز قلبها من بين ضلوعها سالت نفسها هل خرج من المنزل كي
لا اراه يرحل هولا يحب الوداع فكيف الفراق ؟ اخذت الوساوس تأكل فيها وراحت في دوامة الافكار القاتله ووضعت راسها
على الطاولهوعلى حين غره وفي غفلة منها وضع باقة من الورد على الطاوله وبمزهرية انيقه واخذ بعضآمن زهر الياسمين
ليزين به شعرها وما ان رفعت راسها الاوهو يرسم ابتسامة عريضة على شفتيه واردف قائلآ:
انت اجمل وردة في الوجود انت وردتي التي لا تذبل الم اقل لك انني لن ارحل !ساظل بجوارك وان رحلت ساكون على ثقه
بالله انك ستكونين بامان انا معك وانت معي وبحبنا سنصنع المعجزات
احتسيا فنجان القهوه , تجولا في الحديقه وفي غمرة السعاده والحب الذي يحمله قلبيهما نسيا الم الايام الماضيه وتذكرا ان الله لا
ينسى ولا يخذل من يلجأ اليه ,وان الحب يصنع المعجزات







