هي..........كانت بارعةالجمال ,ومحط الانظارلشباب الحي الذي كانت تقطن فيه,وفي الطريق الى المدرسه ذهابآوايابآ
احبت القلم بل عشقته ضمته الى صدرها بكل ما اوتيت من قوه ,استعانت بمدرساتهافي المدرسه للاشراف عليها في الكتابه
وصل الامر بها ان تكتب مواضيع انشائيه للثانويه العامه
كتبت بشغف ,كانت تكمن داخلها انهار من البلاغه,اكستبت ثقة المدرسات والاداره في مدرستها,لم تكل ولم تتعب ,بل اعطت القلم كل ما لديها من حب وحنان وكأنه طفل مدلل,وفي يوم من الايام دخلت السعادة الى قلبها حين اخبرها والدها انه سيعمل على طباعة الكتابات التي تقوم بكتابتها,عندها احست ان الدنيا لا تتسع لها,فصرخت دون ان تدري من شدةالفرح :انت تطبع وانا اول واروع اهداء سيكون لاجمل اب في الدنيا.
لم تكتمل فرحتها ,قبل الامتحانات النهائيه بايام ,جلست امها على غير عادتها لتحدثها,فشعرت ان مصيبة ستحل,قالت الام ,اسمعي يا ابنتي :لقد جاء بالامس عريس وطلب يدك من عمك الكبير ,تمت الموافقه عليه من جميع رجال العائله,ذهلت المسكينه ,لكنها استعادت قوتها,وقفت وقالت:الا يوجد لي رأي,انتم تعرفون الدين وتتعاملون مع الناس بالدين ,هل وقف الدين عندي وادار لي ظهره وام انكم انتم من ترك الدين لفترة وجيزه
,ذهلت الام من جواب ابنتها حيث انها كانت لا ترد لهم طلب ولم ترفع عينها بوجه احد من والديها,ردت الام انه عريس لقطه كل بنت تتمنا ,قالت البنت: لكن انا لا اتمناه لا اريد اي عريس انا لا زلت صغيره ,ردت الام بكل برود:ستكبرين ما في حدا بيبقى صغير,غدآ سيحسدونك صديقاتك عليه وسترين
تزوجت وكانما كان ,عزلها عن الناس ,عن صديقاتها,عن اهلها,فلم تجد غير القلم ملاذها الوحيد,ها قد عادت الى صديقها الاول الصديق الوفي,ضمته بكل حنان وعاهدته ان لا تتركه
وفي يوم لم تكن تحسب له حسبان ,وجد ورقة كانت قد كتبت عليها خواطر عن الاحتلال وما الى ذلك من السياسهوالاوضاع الامنيه في فلسطين والعالم العربي,عندها اقام الدنيا ولم يقعدهاواختفت الاقلام والاوراق ,عادت لوحدتها عاد الصمت من جديد ليقتلها ,يقتلع منها كل امل في الدنيا ,يعيدها الى الظلمه الحالكه قتلها صمت الجدران مزقها صمت الابواب حينآ وصريرها حينآ اخر,فطلبت من شقيقها بعض الاوراق والاقلام ,وخبأتها في مكان لا يستطيع ان يصل اليه رجل المهمات الصعبه
في يوم من الايام وعلى غير عادته وفي غير وقته عاد الزوج الى البيت وكأنه يبحث عن شيء جلس صامتآبرهه وجيزه ثم امرها انتصنع له كوبىمن الشاي,قامت المسكينه ولم تصل الى المطبخ بعد,سمعت صراخآوشتمآ,عادت ادراجها الى الغرفه
وجدته يمزق احشائها ,يقطع اوصاله ,شرايينها,لق مزق كل امل بقي لديها في هذه الدنيا ,خاصه ان قانون العائله يحرم الطلاق او ان تغادر بيت الزوج الا لضرورة ملحه
انهارت المسكينه ولم تقو على الحراك فتره,عقد لسانها,فركعت على الا رض لتلملم ما تبقى من الاوراق بعد ان بعثرها فتطايرت في الهواء,غسلتها بدموعها ودفنتها ودفنت كل ما تبقى لها من امل في هذه الدنيا
ومنذ ذلك اليوم اصبح ينها وبين القلم شرخ كبير لم تصلحه الايام ولا السنين ,افترق الحبيبان والى الابد بعد ان اصدر الجلاد حكمه عليهما بالافتراق عنوه ولم يعد القلم يلتقي بتلك الانامل الرقيقه وكان كل ذلك في سبيل رجل المهمات الصعبه







said:


من مصر