همسات الليل
سامضغ اهاتي وازدردها,دودموعي بكأس من فضه اشربها,الملم جراحاتي وبآهاتي اضمضها
نسيج العنكبوت

رن جرس الهاتف وقفت متثاقله تعد خطواتها وتحسبها و لا تريد ان ترفع السماعه ,لا تريد ان تسمع أي صوت لبشر, ومن سيهتم لامري ساتركه يرن كما يحلو له (كانت تحدث نفسها ) سكت الجرس عن الرنين وساد الصمت المكان مرة اخرى ,اسندت رأسها على طرف الكنبه وغفت قليلآ ثم وقفت مذعورة حين عاد للرنين مرة اخرى (ياااااه من سيتصل بي في هذه الساعه لقد نسيت ان عندي هاتف لا احد يتصل بي ولا احد يسأل عني فمنذ وفاة والدتي اغلقت الباب على نفسي ولم اغادر البيت الا للعمل او لحجة اقضيها ؟ تسمرت في مكانها وكان صوت الهاتف يعلو ويعلو حتى اصم اذنيها اتجهت نحوه مسرعه لتسكته لكن يدها سبقتها لترفع السماعه رفعتها وكانها تحمل حملآ ثقيلآ
الو ,الو ,من المتصل
اجابها صوت رق له قلبها وتسارعت نبضاته
لقد اشتقت اليك.الم تعرفيني ؟الم تعرفي صوتي ؟
كاد ان يغمى عليها لهول المفاجأه , ضمت السماعة الى صدرها وكانها تريده ان يسمع نبضاتها المتسارعه ارتفع صوت نبضها حتى خيل اليها انه اصبح ضجيجآ
لا اعتقد انه لازال يذكرني ,لا بد انني احلم
وضعت سماعة الهاتف مرة اخرى على اذنها كان لا يزال ينتظر سماع صوتها
لقد اشتقت اليك حبيبتي
لم تتمالك نفسها ,خانتها دموعها لم تزورها الدموع منذ تلك اللحظه لا لقسوة في فلبها بل لانها جفت مآقيها وعندما سمع صوت بكائها همس باذنها
ساعاود الاتصال بك لاحقآ
غاب الصوت بين تلك الاسلاك وعبر تلك الآله امسكت سماعة الهاتف بعصبيه وكانها تبحث عنه ثم اعادتها الى مكانها
سيعاود الاتصال هكذا قال لي انا متأكده انه سيتصل بي مرة اخرى لقد عاد الي ولن يتركني مرة اخرى ساعد فنجان قهوه ربما يتصل وانا اعده سادعوه ليشربها معي
اعدت القهوه وشربتها لم تشعر بحرارتها ,لم تكن وحدها لقد احست انه يشرب معها قهوتها المعروفه ببهاراتها وهيلها
ابتسمت ثم ضحكت حتى اصبحت ضحكاتها قهقهه ثم التفتت حولها ربما سمعها احد الجيران وسيقولون عنها انها اصيبت بالجنون لم تكن تلك عادتها لم يرتفع صوتها يومآ هل هو الجنون ام المفاجأ هام انها ردة فعل لما مضى ام انها استعاده لشريط الذكريات اخذت تلملم ذاتها المتناثرة هنا وهناك لم تجد بقاياها المحطمه والمبعثرة في ارجاء العالم
ربما سالملم ذاتي ساحاول قدر استطاعتي ان اعود لسابق عهدي من المرح والحيويه ساعود الى الشمس والنور
اسندت راسها على الكرسي واغمضت عينيها ,استسلمت للنوم لم يوقظها غير اشعة الشمس التي تسللت خلسة من خلال الستائر لتحط بحنان على وجهها لتبعث الفء الى قلبها وتعيد اليه الحياة من جديد يرافقها رنين جرس الهاتف اسرعت اليه فتعثرت خطواتها وقعت على الارض لكنها مدت يدها والتقطت السماعه
الو الو تلعثمت الكلمات على شفتيها لم تعد تقوى على الكلام
انا.............انا...........انا
انت دنياي وحياتي انت نبضى وروحي هل تسمح لي مولاتي بالحضور الى بيتها لنحتسي القهوه كما كنا وكسابقق عهدنا ؟
ردت دون تفكير
نعم .....نعم ... بكل تأكيد تعال بسرعه لا تتأخر سانتظرك ....ردت بلهفه
اخذت تدور في انحاء البيت من اين تبدأ واين ستنتهي ما ذا حل بها ؟ اين كان طوال تلك الفتره ؟ لماذا عاد الي ؟ هل لازال على عهده ؟
ام اعد ابلي بشي المهم انه عاد وليذهب كل شيء الى الجحيم
فتحت دولاب ملابسها لتنتقي الثوب الذي ستقابله به هذا ,لا ذاك , بل هذا , حتى فرغ الدولاب من الملابس واخيرآ اردتدت بتطلون جينز وقميص حريري كان يحب ان يراه على جسدها المكتنز
ثم عادت الى الدوران حول نفسها , اين سيجلس هنا , لا بل هناك , او ربما من الافضل ان يجلي بالصاله او غرفة الاستقبال ؟ لا بل سنجلس على الشرف هاو في الحديقه
ثم اردفت
لن استبق الاحداث المهم ان يحضر وانه عاد الي وليكن بعدهاما يكون
قاربت الشمس على النوم واخذت تتثاءب متثاقله تجر اذيالها الى مخدعها لتغط في نومها وما هي الا لحظات حتى سمعت جرس الباب اخرجها ون دوامتها التي كانت تعيش فيها اسرعت نحو الباب ,ترددت هل تفتح الباب ام تنتظر قليلآ عادرت الى وسط الصاله ثم عادت الى الباب وانصتت ,حبست انفاسها واغلقت عينيها حتى صوت نبض قلبها حاولت ان تصمته لكن بدل الصمت اصبح ضجيجآ واخذ يعلو ويعلو بكت بصمت خانتها دموعها وخنقتها لم يعد باستطاعتها ان تلتقط انفاسها عادت الى الداخل لتأخذ كاس ماء شربته وكانت على عجلة من امرها ثم عادت الى الباب ,فتحته بكل هدوء وجدته واقفآ امام الباب صامتآ مطأطأ الراس لم تعرف هل هو خجلآ ام خوفآ من تلاقي العيون رفعت رأسها لتنظر اليه وقد رسمت على وجهها ابتسامة عريضه تخفي وراءها حزن متراكم ورماد اسود تراكم على جفونها وعلى باب قلبها
يااااه كما انت لم يتغير فيك شيء سوى تلك الخيوط البيضاء التي دست نفسها بين خصلاتك شعرك السوداء
وقفت صامتة دون حراكواكنها تمثال او دمية كبيره
هل تسمحين لي بالدخول ام ساظل واقفآ على حالي هذا على عتبة البيت
دست يدها في جيبها والاخرى مسحت دمعة خانتها فعاجلتها بيدها كي لا يلحظها
تفضل ,ادخل ,اجلس هنا , انت في بيتك ,تصرف على راحتك
دخل بهدوء وجال بنظره في انحاء البيت
يا سلام كل شيء على حاله كما تركته منذ سنين لم يتغير شيء المزهريه والمذياع ,التلفاز , وزهرات البنفسج لا زالت على حالها الستائر وعطر المنزل كما تركته وكأن الزمن قد توقف عند الوداع منذ سنين
جلست قبالته ترسم ابتسامة صغيرة على وجهها ,رحبت به واخذت تجاذبه اطراف الحديث وفجأه وقفت
ساذهب لاعد فنجان قهوه
انا ات معك لنعده معآ كسابق عهدنا
لا عليك ابق حيث انت واسترح من واجبي خدمة ضيوفي
هل اعتبر نفسي ضيفآ
اجل ولا تنسى انني وحيده في البيت وهنالك شيء آخر ,لقد اعتدت على اعدادها وحدي دون ان يشاركني احد
عادت بعد لحظات تحمل القهوه وضعت الصينيه على الطاوله ولم تحاول ان ترفع عينيها تجاهه بل ظلت ابتسامتها تعلو شفتيها تخالطها دمعة ساخنه
تعالي حبيبتي ,اجلسي وخبريني عن ايامك السابقه اريد ان اعرف كل صغيرة وكبيره اريد ان اعرف كل شيء عنك اثناء غيابي فقد علمت انك رفضت الارتباط باي شخص وبقيت على عهدك معي
اجل وها انا كما تراني وحيده انتظر من يطرق بابي ليؤنس وحدتي
ها قد عدت اليك واريد الارتباط بك هل لديك مانع بان نججدد العهد الذي قطعناه على انفسنا
وقفت والنيران تحرق روحها ,كانت مذعوره نظرت اليه كانها تنظر الى وحش او شبح ثم ردت بهدوء كانت قد افتعلته
لا لن اعو داليك كما كنا ولن نجدد العهد لقد سمعت حديثك مع اصدقائك عند الباب فعودتك لم تكن الا بناء على رهان بينكم احمد الله انني سمعتك وعرفت كل ما كنت تنوي فعله عدت لتحطم ما تبقى مني وتدفن باقي روحي تحت قدميك لم اعد تلك الساذجه التي احبتك يومآ سابدأ حياتي وافتح صفحة جديده منذ هذه اللحظه ساقتلك في داخلي ولن اعلن الحداد عليك لن ابكي بعد اليوم ولن اذرف الا دموع الفرح ارحل من هنا فقد حكت قصتك وكنت تظن انك اتقنت نسيجها لكن خاب ظنك فنسيجك لم يكن الا نسيج عنكبوت





أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية